البهوتي

111

كشاف القناع

الأرض حنطة أو شعيرا . ذكره في الكافي والشرح . ( فعلى الأول يكون ) القفيز ( ستة عشر رطلا بالعراقي . وهو الصحيح ) قال في الانصاف هذا الصحيح قدمه في الشرح . وقال : نص عليه ، انتهى . وقطع به في المقنع . ( و ) القفيز على القول ( الثاني ، وهو قفيز الحجاج ، وهو صاع عمر نصا . والقفيز الهاشمي مكوكان . وهو ثلاثون رطلا عراقية ) وحكاه أبو بكر هنا قولا . ( والجريب عشر قصبات في عشر قصبات ) أي مائة قصبة مكسرة . ومعنى الكسر ضرب أحد العددين في الآخر . فيصير أحدهما كسرا للآخر . ( والقصبة ) ما يسمح به الزراع كالذراع للبز . واختير القصب غيره . لأنه لا يطول ولا يقصر ، وهو أحق ، وهو أخف من الخشب وهي ( ستة أذرع بذراع عمر ) قال في المبدع : والمعروف بالذراع الهاشمية ، سماه المنصور به ، ( وهو ذراع وسط ) أي بيد الرجل المتوسط الطول . ( وقبضة وإبهام قائمة ) وهو معروف بين الناس ، ( فيكون الجريب ثلاثة آلاف ذراع وستمائة ذراع مكسرا ) لأن القصبة ستة أذرع في مثلها فتكون ستة وثلاثين ذراعا مكسرة تضربها في مكسر الجريب ، وهو مائة ذراع يخرج ما ذكر . فعلم أن الجريب ربع فدان بعرف مصر . ( وما بين الشجر من بياض الأرض ) وهي الخالي من الشجر ( تبع لها ) أي للشجر فلا يؤخذ سوى خراج الشجر . ( والخراج على المزارع دون المساكن ) لما تقدم عن عمر رضي الله عنه ، ( حتى مساكن مكة ) فلا خراج عليها ( ولا خراج على مزارعها ) أي مكة . ولا على مزارع الحرم . لأن النبي ( ص ) لم يضرب عليها شيئا . ولان الخراج جزية الأرض . ولا يجوز إعطاؤها عن أرض مكة . ( وإنما كان ) الامام ( أحمد يمسح داره ) ببغداد ( ويخرج عنها ) الخراج فيتصدق به ، ( لأن بغداد كانت حين فتحت مزارع ) ومقتضى ذلك : أن ما كان مزارع حين فتحه وجعل مساكن يجب